العلامة الحلي
359
مختلف الشيعة
ولأنه إن وجب الإتيان به حال قيامه في الركعتين الأولتين سقط حكمه بعد مفارقته المحل ، والمقدم ثابت فالتالي مثله . أما الملازمة فظاهرة ، إذ لا قائل بالفرق ، بل كل من أوجب الإعادة بعد المفارقة لم يفصل بينها وبين الشك قبلها . وأما صدق المقدم فلما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء ( 1 ) . وما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشك ليس بشئ ( 2 ) . وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال : [ قد ركعت ] ( 3 ) امض . وترك الاستفصال مع احتمال السؤال يدل على التسوية في الحكم بين الجزئيات . احتج الشيخ بالاحتياط ( 4 ) ، فإن الذمة مشغولة بالصلاة قطعا فلا يخرج عن عهدة التكليف إلا بيقين ، ومع الشك في الصلاة لا يقين فيبقى في العهدة . وما رواه الفضل بن عبد الملك في الصحيح قال : قال لي : إذا لم تحفظ
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 350 ح 1450 . وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 341 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ح 1459 . وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 336 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 151 ح 594 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ح 1 ج 4 ص 936 ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 122 .